السيد الطباطبائي ( مترجم : شيروانى )
470
ترجمه و شرح نهاية الحكمة ( فارسى )
و ملخّص القول الذي يظهر به أمر الإرادة التي يتوقّف عليها فعل الفاعل المختار ، هو أنّ مقتضى الاصول العقليّة أنّ كلّ نوع من الأنواع الجوهريّة مبدأ فاعليّ للأفعال التي ينسب إليه صدورها ، و هي كمالات ثانية للنوع . فالنفس الإنسانيّة - التي هي صورة جوهريّة مجرّدة متعلّق الفعل بالمادّة - علّة فاعليّة للأفعال الصادرة عن الإنسان . لكنّها مبدء علميّ ، لا يصدر عنها إلّا ما ميّزته من كمالاتها الثانية من غيره ؛ و لذا تحتاج قبل الفعل إلى تصوّر الفعل و التصديق بكونه كمالا لها . فإن كان التصديق ضروريّا أو ملكة راسخة ، قضت بكون الفعل كمالا ، و لم تأخذ بالتروّي ، كالمتكلّم الذي يتلفّظ بالحرف بعد الحرف من غير تروّ ؛ و لو تروّى